March / 25 / 2018 | عدد الزيارات : 1275مؤسسة كاشف الغطاء العامة وريادة حفظ الوثائق ونشرها



تقرير: قسم الاعلام
تصوير: امير المعمار
نوقشت البحوث العلمية المشاركة في المؤتمر الدولي حول التجديد في صناعة التاريخ وكتابته، والذي اقامته مؤسسة بحر العلوم الخيرية بالتعاون مع العتبة العباسية المقدسة بمشاركة بحثية لمؤسسة كاشف الغطاء العامة موسوم بـ(مؤسسة كاشف الغطاء العامة وريادة حفظ الوثائق ونشرها) ألقاه السيد مصطفى ناجح الصراف عن قسم ذخائر المخطوطات علي قاعة الحسن المجتبى (عليه السلام) في العتبة العباسية المقدسة.
وقد تطرق الصراف في ملخص بحثه الى جملة من الأمور عاداً الاهتمام بالوثائق والسعي لجمعها ودقة تصويرها وحُسن ترميمها وسلامة حفظها من الثقافات التي تتسابق لها الدول المتقدّمة والمؤسسات الرائدة؛ لما تمثّله من شاهدٍ على حضارات الأمم بوصفها صفحاتٍ من حقائق تاريخية, وما تكتنزه من موادٍ علمية أمكن الإفادة منه في مجالات بحثية وجوانبٍ تدوينية وتوثيقية.
مشيراً أن لمؤسسة كاشف الغطاء العامة حضورٌ فاعلٌ في هذا المضمار حين خصّصت قسماً من أقسامها للوثائق والأرشفة وعقدت الهمّة بتبنيها مشروعَ حفظها، فيما ذكر أن عدد الوثائق في تزايد وخلال سنين معدودة وبعملٍ دؤوب وجهدٍ مُستثنى فإن عدد الوثائق بلغ حوالي الستة ملايين وثيقة.
تضمن البحث ثلاثة محاور، الأول: أهمية الوثائق والسعي في جمعها وأرشفتها، والثاني في حفظها وصيانتها بتصويرها تارة وترميمها أخرى, فقد جرى العمل على أصولٍ ومصوّرات, أما الثالث ففي إصدار المؤسسة لدليل الوثائق الذي يضم عشرين ألف وثيقة مفهرسة وفي آلية نشرها وتعاطي المؤسسة مع الباحثين والمؤرّخين والمحققين, وقد خلُص البحث إلى جملة من النتائج والتوصيات مما يصح أن يندرج في (مؤتمر التجديد في صِناعة التاريخ وكتابته) ضمن المحور الرابع المخصّص لتوثيق التاريخ في حفظ الوثائق وصيانتها.
وخلص البحث الى جملة من الأمور أهمها:
1- تُعد الوثائق مصدراً حقيقياً لكتابة التاريخ والبحث فيه، لما تضمّه في سطورها من حقائق وتكشف عن أمور تتجدد مع البحث العلمي على الدوام.
2- أدركت مؤسسة كاشف الغطاء العامة أهمية الوثائق والخطر المحدِق بها، فعملت على استنفار جهودها وبذل طاقاتها بما يتناسب وخصوصية الوثائق.
3- أنشأت المؤسسة قسماً رئيسياً بالوثائق والأرشفة فضلاً عن الأقسام الفرعية الملحقة كالتصوير والترميم.
4- حرصت على استخدام أحدث الأجهزة في التعامل مع الوثائق، واتبعت أفضل السبل برفع كفاءة العاملين واستقدام الخبرات.
5- أعلنتْ استعدادها للتعاون مع المراكز والمكتبات والبيوتات العلمية باستلام وثائقهم لغرض تصويرها وصيانتها وحفظها، وإرجاعها لهم مع نسخة من مصوّراتها، مما لاقى استجابة مشكورة منهم.
6- بلغ عدد الوثائق المحفوظة لدى المؤسسة ما يزيد على الستة ملايين وثيقة.
7- شاركت بمجموعة من الموسوعات الوثائقية، وهي عبارة عن مجموعة من الوثائق في أعداد منها عامّة ومنها خاصة بالمؤتمرات والمناسبات التي تُدعى لها المؤسسة.
8- صدّرت دليل الوثائق بجزئه الأول الذي يضم بين دفتيه عشرة آلاف وثيقة، والذي يمثل ما فُهرِس من وثائق لديها، والعملُ جارٍ لأجزاء لاحقة بهمّة المفهرسين.
9- فتحت أبوابها مشرعة للباحثين والمؤرخين للإفادة من الوثائق بإهدائها لهم مجّاناً، بعد ملء استمارة الطلب

 10- نوّعت من وسائل خدمة الباحثين بتسليمهم الوثائق، ففضلاً عن زيارة بناية المؤسسة في النجف الأشرف وفرعها في قم المقدّسة، يمكنهم زيارة الموقع الإلكتروني على الانترنت www.kashifalgetaa.com والاطلاع على دليل الوثائق المنشور وكتابة الطلب المتضمن، لتصلهم الوثائق بزمن يسير، كما يمكن التواصل مع موظفي القسم لاستشارات وثائقية.
كما تتطلع المؤسسة إلى أعمال جليلة وتأمل تظافر الجهود لتحقيق غايات تتلخص بتوصيات منها:


1. إشاعة ثقافة حفظ التراث والاهتمام به من خلال توفير بيئاتٍ آمنة له وعدم إهمال أي جزء منه، فإن كل وثيقة مهما كانت مادتها فإنها تكون على مرور الأيام جزءً من فإن كل وثيقة مهما كانت مادتها فإنها تكون على مرور الأيام جزءً من المادة التاريخية وصفحة من تراث الإنسانية وشاهداً على حقبة زمنية، وفي ذلك يقول أبو عبد الله الصادق عليه السلام: (احتفظوا بكتبكم فإنكم سوف تحتاجون إليها).
2. بسط اليد على التراث الخطي بأكمله بتتبع أماكن وجوده وإنقاذ المهمل منه، وعدم تركه متفرقاً هنا وهناك، وذلك بجمعه في متحف وطني يواكب المعارض الحديثة، تشرق من خلاله الوجهة الحضارية للبلد ويبرز التراث بثقله العلمي والآثاري. 

3. توجيه الباحثين للاهتمام بموضوعات الوثائق وجعلها مرمى لدراساتهم، فإن فيها من الكنوز ما لم يُتطرّق إليها بعد، وهي المرجع الأساس للبحث العلمي لما تعكسه من صور الماضي بحقائق صائبة، وما تمثله من إسقاطاتٍ على الحاضر والمستقبل بدحض فكرة شائعة أو التأكيد على نظرية قائمة.هذا واختتم المؤتمر بحفل الختام شهد حضور المتولّي الشرعيّ للعتبة العبّاسية المقدّسة سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزّه) والأمين العام المهندس محمد الأشيقر والأمين العام لمؤسسة بحر العلوم الخيرية السيد محمد علي بحر العلوم وعدد غفير من المثقفين والباحثين، حيث شهد حفل الختام إلقاء كلمة للّجنة التحضيريّة ألقاها الأستاذ الدكتور هادي التميمي، وقد خلص المؤتمر الى جملةٍ من التوصيات. وقد تم تكريم المشاركين من الباحثين بشهادات تقديرية تقديراً لانجازهم البحثي.

 
 
البرمجة والتصميم بواسطة : MWD